ارتفاع صادرات النفط في أكتوبر إلى 880 ألف برميل

رفعت الكويت إنتاجها من النفط الخام في شهر أكتوبر الماضي إلى 2.1 مليون برميل يومياً، محققةً أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب الإقليمية الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، بزيادة تتجاوز 300 ألف برميل يومياً، مقارنة بمعدل إنتاجها اليومي في سبتمبر، الذي بلغ نحو 1.77 مليون برميل، وذلك وفقاً لما نشرته «رويترز» نقلاً عن مصدر مطلع.
وأظهرت بيانات أولية، صادرة عن شركة كبلر المتخصصة في تتبّع تحليلات السلع الأولية، إلى ارتفاع صادرات النفط الخام الكويتي خلال أكتوبر لتبلغ في المتوسط نحو 880 ألف برميل يومياً، مقارنة بـ 809 آلاف في سبتمبر.
على صعيد متصل، أعلنت الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية (كوفبك)، أمس، أنها أبرمت من خلال شركتها التابعة «كوفبك ماليزيا المحدودة» سلسلة من الاتفاقيات مع شركات توتال إنرجي، وبي تي تي إي بي، وبتروناس، بهدف تطوير حقل لانغ ليبا SK410B وحقل B14 الواقعين قبالة سواحل ولاية ساراواك الماليزية.
إلى ذلك، انخفضت أسعار النفط صباح أمس بنسبة تقارب 5 في المئة، وذلك عقب محادثات بين مسؤولين إيرانيين وقطريين للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في المنطقة، مما أدى إلى تزايد التفاؤل بانحسار الاضطرابات التي تهدد إمدادات النفط من الشرق الأوسط.
وفي تفاصيل الخبر:
قال مصدر مطلع لـ «رويترز» إن الكويت رفعت إنتاجها من النفط الخام في أكتوبر إلى 2.1 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران، وبزيادة تفوق 300 ألف برميل يومياً عن المعدل في سبتمبر.
وجاءت الزيادة رغم التصاعد غير المسبوق في الهجمات على السفن في مضيق هرمز، مما يعزز المؤشرات على أن منتجي النفط في الخليج يواصلون الحفاظ على مستويات الإنتاج أو تعزيزها مع تزايد التكيف مع مخاطر الاضطرابات.
وطلب المصدر عدم ذكر اسمه، لأنه غير مصرح له بالحديث علناً عن إنتاج الكويت.
ولم يرد متحدث باسم مؤسسة البترول الكويتية بعد على طلب من «رويترز» للحصول على تعليق.
وذكر مصدر مطلع لـ «رويترز»، اليوم، أن إنتاج الكويت بلغ في سبتمبر 1.77 مليون برميل يومياً تقريباً.
وتشير بيانات أولية صادرة عن شركة كبلر المتخصصة في بيانات وتحليلات السلع الأولية إلى أن الكويت صدّرت في المتوسط نحو 880 ألف برميل يومياً من النفط الخام في أكتوبر، ارتفاعاً من 809 آلاف في سبتمبر.
وأصبح تتبُّع صادرات النفط الخام من منطقة الخليج أكثر صعوبة خلال الأشهر القليلة الماضية، إذ يعمد عدد من المنتجين إلى شحن النفط عبر مضيق هرمز على متن ناقلات توقف أجهزة التتبُّع الخاصة بها، بهدف إخفاء تحركاتها وسط مخاوف من رصدها أو تعرُّضها لهجمات محتملة.
وبلغ معدل الإنتاج في فبراير قبل اندلاع حرب إيران 2.6 مليون برميل يومياً تقريباً.
وتسبب نشوب الحرب في أواخر فبراير بتعطيل صادرات النفط عبر مضيق هرمز، مما دفع الكويت ودولاً أخرى منتجة في الشرق الأوسط لخفض الإنتاج.
عدد من المنتجين يعمد إلى شحن النفط عبر «هرمز» على متن ناقلات توقف أجهزة التتبُّع الخاصة بها
اتفاقيات «كوفبك»
أعلنت الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية (كوفبك)، اليوم، أنها أبرمت من خلال شركتها التابعة «كوفبك ماليزيا المحدودة» سلسلة من الاتفاقيات مع شركات توتال إنرجي، وبي تي تي إي بي، وبتروناس، بهدف تطوير حقل لانغ ليبا (SK410B) وحقل B14 الواقعين قبالة سواحل ولاية ساراواك الماليزية.
وقالت «كوفبك»، في بيان لـ «كونا»، إن هذه الاتفاقيات تمثل خطوة استراتيجية مهمة نحو تقوية التعاون بين الشركاء لتطوير الأصول الغازية، بما يسهم في رفع كفاءة استغلال الموارد، وتسريع وتيرة تطويرها وتحقيق قيمة مضافة مستدامة.
وبينت أن الاتفاقيات التي تتضمن تعديلات على حصص المشاركة في إطار خطط التطوير الموضوعة تشكّل محطة بارزة في مسار استكشاف وتطوير موارد الغاز، من خلال تعزيز أوجه التكامل وترسيخ أسس النمو الطويل الأمد.
وأفاد البيان بأنه بعد إتمام الاتفاقيات ستكون حصص المشاركة في كلا الحقلين مملوكة لـ «كوفبك» بنسبة 25 بالمئة، و«توتال إنرجي» بنسبة 30 بالمئة، بصفتها المشغل، و«بي تي تي إي بي» بنسبة 25 بالمئة، و«بتروناس» بنسبة 20 بالمئة، مبيناً أن هذه الاتفاقيات تبقى خاضعة للحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة واستيفاء الشروط المعتادة لإتمامها.
ونقل البيان عن الرئيس التنفيذي للشركة، عيسى المراغي، قوله «إن هذه الشراكة تنسجم تماماً مع التوجهات الاستراتيجية لكوفبك الرامية إلى دخول مشغل عالمي لتسريع تطوير هذه الأصول الواعدة وتعظيم قيمتها».
وأضاف المراغي أن التعاون بين الشركاء سيسهم في تحقيق الاستخدام الأمثل لموارد الغاز الماليزية، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز مسارات التنمية المستدامة لكل الأطراف.
يُذكر أن الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية هي إحدى الشركات التابعة لمؤسسة البترول الكويتية، وتقوم بعمليات استكشاف وإنتاج النفط والغاز الطبيعي خارج دولة الكويت، وتمتلك محفظة استثمارية متنوعة في عدد من الدول حول العالم.
هبوط النفط
وانخفضت أسعار النفط بنسبة تقارب 4 بالمئة صباح اليوم، إذ عززت محادثات بين مسؤولين إيرانيين وقطريين حول اتفاق لإنهاء حرب إيران الآمال في أن تنحسر الاضطرابات التي تلقي بظلالها على إمدادات النفط من الشرق الأوسط.
وقال مسؤول مطّلع لـ «رويترز»، اليوم، إن المفاوضين الإيرانيين غادروا محادثات الدوحة (أمس)، لكن هذا ليس بسبب صعوبات واجهت سير المفاوضات، التي تهدف للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران.
وذكر محلل النفط لدى «بي. في. إم»، تاماس فارجا: «جاء الشهر الجديد وجاءت معه آمال متجددة في تحقيق اختراق بالمأزق الإيراني».
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 4.20 دولارات، بما يعادل 3.7 بالمئة إلى 109.23 دولارات للبرميل، في حين بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 100.14 دولار للبرميل بانخفاض 3.98 دولارات، أو 3.8 بالمئة.
وأنهى برنت أكتوبر عند أعلى مستوى له في 6 أشهر، وسط مخاوف من تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران مجدداً بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة اليوم الثلاثاء.
وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، إن هدف المحادثات المستمرة هو مواصلة المشاورات مع الوسطاء القطريين، مضيفا أن طهران مستعدة «لكل من الدفاع والدبلوماسية».
وتأتي هذه المحادثات في أعقاب زيادة الهجمات في الآونة الأخيرة على ناقلات النفط المارّة عبر مضيق هرمز، رغم وجود مؤشرات على ارتفاع الشحنات من بعض كبار المصدّرين.
وأفادت شركتان من أصل 3 متخصصة في تتبُّع السفن بأن صادرات النفط الخام السعودية ارتفعت في أكتوبر عن سبتمبر، على الرغم من الهجمات الإيرانية على الملاحة البحرية في الخليج وإعلان جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران شنّ هجمات على منشآت نفطية بالمملكة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، سلطان الجابر، اليوم، إن العالم يستنزف احتياطياته من الطاقة، إذ جرى سحب نحو مليار برميل من النفط من المخزونات العالمية منذ أن أدت الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران إلى اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
ويرى بعض المحللين أن أسعار النفط يمكن أن ترتفع بصورة أكبر، فقد رفع «غولدمان ساكس» توقعاته لأسعار النفط، أمس، بسبب ارتفاع مخاطر العرض، وقال إن خام برنت قد يقفز إلى 140 دولاراً في 2027 إذا ظل إنتاج النفط في الخليج أقل بمقدار 3.5 ملايين برميل يوميا عن متوسطه في 2025.
وقال البنك في تقرير له «تظل الهجمات المتزايدة على السفن، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية، وبقاء ارتفاع علاوة المخاطر، هي العوامل الرئيسية التي ربما تؤدي إلى ارتفاع محتمل في الأسعار».
برنت أنهى أكتوبر عند أعلى مستوى له في 6 أشهر وسط مخاوف من تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران مجدداً بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية
أرباح «إس – أويل»
توقعت «إس- أويل» الكورية الجنوبية، وهي وحدة تابعة لـ «أرامكو» السعودية، اليوم، أن تكون أرباح التكرير في آسيا قوية خلال الربع الرابع من العام، وذلك بسبب انخفاض المخزونات العالمية من المنتجات الرئيسية وتزايد الطلب لأغراض التدفئة.
وفيما يلي أهم تفاصيل مؤتمر إعلان أرباح الشركة:
* قالت الشركة، في بيان أرباحها، إن معدل تشغيل وحدة تقطير الخام بلغ 81 بالمئة في الربع الثالث، مقابل 80 بالمئة في النصف الأول من العام الحالي، و96 بالمئة عام 2025.
* من المتوقع أن يرتفع معدل تشغيل وحدة تقطير الخام في الربع الرابع من خلال الحصول على إمدادات من الخام العربي المتوسط.
* يتوقع أن تظل هوامش التكرير قوية حتى لو انتهت الصراعات التي تشمل روسيا أو في الشرق الأوسط، لأن إصلاح المنشآت المتضررة سيستغرق وقتاً طويلاً.
* تجري «إس – أويل» محادثات مع حكومة كوريا الجنوبية للحصول على تعويضات بسبب السقف الذي فرضته الحكومة على أسعار الوقود.
* قالت الشركة إنه يُتوقع أن يستمر النقص العالمي بزيوت التشحيم في 2027.
* تعتمد «إس – أويل» على مسارين في السعودية لشحن النفط الخام.
توقعات «غولدمان ساكس»
من جهته، رفع بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس جروب توقعاته لأسعار النفط العالمية خلال العام المقبل، بسبب ارتفاع مخاطر الإمدادات، مشيرا إلى أنه يتوقع وصول سعر خام برنت القياسي للنفط العالمي إلى 140 دولارا للبرميل إذا انخفض إنتاج دول الخليج عن مستويات 2025 بمقدار 3.5 ملايين برميل يومياً في المتوسط.
وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى أن محللي «غولدمان ساكس»، وبينهم دان سترويفين ويوليا جريبسي، رفعوا توقعاتهم لسعر خام برنت القياسي للنفط العالمي للشهر المقبل إلى 105 دولارات للبرميل، في حين كانت التقديرات السابقة تبلغ 90 دولارا للبرميل، وسيكون متوسط السعر خلال العام المقبل 88 دولاراً، بزيادة 10 بالمئة عن التقديرات السابقة.
كما رفع محللو «غولدمان ساكس» توقعاتهم لأسعار خام غرب تكساس الوسيط القياسي للنفط الأميركي إلى 94 دولاراً للبرميل خلال الشهر المقبل، في حين كانت التقديرات السابقة 81 دولاراً.
وقال المحللون إنهم يتوقعون متوسط سعر خام برنت خلال العام المقبل في حدود 130 دولاراً للبرميل، في حين يمكن أن يصل إلى 140 دولاراً إذا انخفض إنتاج دول الخليج بنحو 3.5 ملايين برميل يومياً في المتوسط عن مستويات إنتاج 2025.