أخبار

مبادرون يشتكون من تحمُّلهم مخالفات أصحاب القسائم الصناعية

قام عدد من أصحاب المشاريع التجارية الصغيرة والمتوسطة منها حرفية ومنها صناعية وأخرى استهلاكية، ممن أجّروا المساحات والمحال من ملّاك مجمعات وقسائم صناعية اكتُشف لاحقاً أنها مخالفة، بإغلاق مشاريعهم مؤقتاً وتوقّف نشاطهم، نتيجة القرارات الأخيرة بسحب تلك القسائم الصناعية والمجمعات من الهيئة العامة للصناعة، بسبب مخالفات متتوعة.

وذكر عدد من أصحاب هذه المشاريع – فضّلوا عدم ذكر أسمائهم – لـ «الجريدة»، أنهم يواجهون اليوم مصيراً مجهولاً، متسائلين عن الذنب الذي اقترفوه ليدفعوا ثمن أخطاء ملّاك القسائم المخالفين والمؤجرين.

وأكدوا أن قرار الإغلاق كلّفهم أموالاً ومبالغ طائلة نتيجه توقُّف الأعمال، وتسبب لهم كذلك بخسائر مالية وتشغيلية جراء الالتزامات التشغيلية، إضافة الى تكبّد تكاليف الديكورات نتيجة قرارات السحب، واضطرارهم للاعتذار لزبائنهم، والبحث عن منافذ ومحال بيع جديدة، مما قد يكلفهم مبالغ إضافية.

المبادرون تكبدوا مبالغ مالية وتعطُّل تشغيلي وديكورات قد تُبنى بمحال أخرى

وفي هذا السياق، روى أحد أصحاب المشاريع المتضررة، الذي يعمل في نشاط الطباعة قائلاً: «إن صاحب القسيمة أخطأ وتجاوز اللوائح والقوانين، وتم عقابه بحسب القانون بالإغلاق وغيره بجزاءات، ونحن بطبيعة الحال مع تطبيق القانون على الجميع بلا استثناء، إلا أن المشكلة الحقيقية تكمن في أن مدة الإغلاق طالت، مما كلفني أموالاً نتيجة توقف أعمالي، كذلك بسبب عدم وجود مدة زمنية محددة لعودة العمل».

وأرجع السبب في ذلك إلى بطء الإجراءات والدورة المستندية، على الرغم من مسارعة المالك والمستأجرين والمبادرين لتوفيق أوضاعهم وتجهيز الاشتراطات والتقيد بقوانين الهيئة العامة للصناعة.

وطالب أصحاب المشاريع المتضررة الجهات المعنية بضرورة الإسراع في معالجة وضع المستأجرين الملتزمين، ووضع آلية استثناء أو عدم محاسبة المستأجرين نتيجة خطأ يقع على عاتق المالك صاحب القسيمة تضمن عدم تعطُّل أعمالهم، تجنباً لانهيار هذه الطاقات الشبابية التي تعتمد كلياً على استمرارية تشغيل مشاريعها.

وبيّن أنهم بين مطرقة الالتزامات وسندان التوقف الإجباري، معربين عن تخوفهم من تداعيات هذه الأزمة، لتصل إلى الإفلاس التام، لاسيما أن الالتزامات المالية تجاه المورّدين والعمالة لا ترحم وتتزايد يوماً بعد يوم، من دون وجود أي دخل مالي يغطيها، مما يهدد بتدحرج كرة الثلج لتشمل قطاعات أخرى مرتبطة بتلك الأنشطة المعطلة، وربما قد تصل الى إغلاق المشروع وخروجه من السوق.

واقترحوا إيجاد حلول بديلة تفصل بين عقاب المالك للقسيمة الصناعية المخالف وبين حماية حقوق المستأجر الملتزم.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى