22.3% تراجع سيولة البورصة بالنصف الأول

شهدت سيولة بورصة الكويت تراجعاً ملحوظاً خلال النصف الأول من عام 2026 وبلغت قيمة التداولات نحو 9.81 مليارات دينار، مقارنة مع سيولة قيمتها 12.62 ملياراً خلال الفترة نفسها من عام 2025 أي بانخفاض بلغت قيمته 2.81 مليار بما يعادل نسبته 22.3 في المئة.
وجاء هذا التراجع نتيجة عدة عوامل تزامنت خلال النصف الأول من العام الحالي في مقدمتها حالة الحذر التي سيطرت على المتعاملين في ظل التقلبات التي شهدتها الأسواق المالية.
كما لعبت الأحداث الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة دوراً رئيسياً في التأثير على حركة التداول، إذ دفعت حالة عدم اليقين وتصاعد التوترات الإقليمية شريحة واسعة من المستثمرين إلى الترقب مع تفضيل الاحتفاظ بالسيولة بدلاً من ضخها في السوق مما انعكس مباشرة على أحجام وقيم التداول.
وعلى الرغم من أن بعض الجلسات شهدت ارتفاعات قياسية في مستويات السيولة نتيجة عمليات شراء انتقائية واستغلال التراجعات السعرية فإن هذه الارتفاعات بقيت محدودة ولم تكن كافية لتعويض ضعف النشاط خلال بقية الجلسات لتظل مستويات التداول دون ما سجلته خلال النصف الأول من العام الماضي.
ويرى مراقبون أن عودة السيولة إلى مستوياتها السابقة ترتبط بتحسن البيئة الاستثمارية واستقرار الأوضاع الإقليمية إلى جانب ظهور محفزات جديدة تدعم ثقة المستثمرين، وهو ما قد يسهم في زيادة النشاط ورفع معدلات التداول خلال النصف الثاني من العام خصوصاً مع انحسار التوترات وعودة التفاؤل تدريجياً إلى الأسواق.