«فيزا»: 86% من المستهلكين بالكويت يستخدمون AI للتسوق

كشفت شركة فيزا عن نتائج دراستها السنوية التي تحمل عنوان «ابقَ آمناً» (Stay Secure) في الكويت، التي تسلِّط الضوء على وعي المستهلكين وسلوكهم فيما يتعلق بالتجارة الرقمية والاحتيال.
وأظهرت الدراسة، التي أجرتها شركة «Wakefield Research»، تنامي اعتماد المستهلكين في الكويت على أدوات الذكاء الاصطناعي في تجارب التسوُّق اليومية، مع بقاء الثقة والأمان في صدارة العوامل الحاسمة عند إتمام عمليات الدفع.
الذكاء الاصطناعي يُعيد تشكيل تجربة التسوق
أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً متنامياً من تجربة التسوق لدى المستهلكين، إذ أظهرت الدراسة أن 86 في المئة من المستهلكين في الكويت استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في التسوق، سواء لمقارنة الأسعار (55 في المئة)، أو للحصول على أفكار للهدايا (51 في المئة)، أو للتحقق من تقييمات المنتجات وآراء المستخدمين (46 في المئة).
ويعكس هذا التوجه قناعة واسعة بالفوائد التي توفرها التقنيات الحديثة، حيث يرى 94 في المئة من المشاركين أن الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي أسهمت في جعل التسوق الإلكتروني أكثر سرعة وسهولة مقارنة بالسابق. كما بات الذكاء الاصطناعي يؤدي دوراً متزايداً في استكشاف العلامات التجارية والمتاجر الجديدة، إذ أفاد 53 في المئة بأنهم يتعرفون عادةً على علامات تجارية أو متاجر جديدة أثناء التسوق عبر الإنترنت.
ورغم هذا الإقبال، لا يزال المستهلكون أكثر تحفظاً عندما يتعلق الأمر بقيام الذكاء الاصطناعي بإتمام عمليات الشراء نيابة عنهم، إذ قال 23 في المئة فقط إنهم يثقون بوكلاء الذكاء الاصطناعي لإتمام عملية الدفع، ما يؤكد أهمية ترسيخ الثقة لدى المستهلكين في عصر التجارة القائمة على وكلاء الذكاء الاصطناعي.
ومع اتساع استخدام الذكاء الاصطناعي، بات المستهلكون ينظرون إليه كجزء من الحل لمواجهة الاحتيال الإلكتروني، حيث يرى 55 في المئة أنه أسهم في تسهيل اكتشاف عمليات الاحتيال، فيما يعتقد 84 في المئة أنه سيلعب دوراً محورياً في حماية المستهلكين من الاحتيال مستقبلاً.
84 % يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيلعب دوراً محورياً في حماية المستهلكين من الاحتيال مستقبلاً
تنامي التجارة عبر وسائل التواصل يقابله تصاعد في مخاطر الاحتيال
أصبح التسوق عبر منصات التواصل الاجتماعي جزءاً راسخاً من سلوك المستهلكين، إذ أظهرت الدراسة أن 78 في المئة من المستهلكين بالكويت سبق لهم شراء منتجات مباشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ومع اتساع نطاق التجارة الرقمية عبر قنوات جديدة، تواصل مخاطر الاحتيال ملاحقة المستهلكين في الفضاء الإلكتروني، حيث أفاد 40 في المئة من المشاركين بتعرضهم لعملية احتيال مالي خلال الاثني عشر شهراً الماضية.
ومن بين الذين تعرضوا للاحتيال، قال 45 في المئة إن الحادثة وقعت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهي نسبة تفوق حالات الاحتيال المسجلة عبر منصات أخرى، مثل: المواقع الإلكترونية، أو الأسواق الرقمية، أو تطبيقات التسوق.
45 % ممن تعرضوا لعمليات احتيال أفادوا بأن الحادثة وقعت عبر وسائل التواصل الاجتماعي
تزايد تعرُّض الأطفال للاحتيال أثناء التسوق والألعاب عبر الإنترنت
سلَّطت الدراسة الضوء على بعض المخاوف المتزايدة بشأن تعرُّض الأطفال لعمليات الاحتيال عبر الإنترنت، إذ أفاد 83 في المئة من المستهلكين بأن الأطفال في محيطهم قد يواجهون صعوبة في التمييز بين محاولات الاحتيال. كما أشار 76 في المئة إلى أنهم لاحظوا حالات تعرُّض طفل لعملية احتيال أثناء اللعب أو التسوق عبر الإنترنت.
76 % شهدوا تعرض طفل للاحتيال أثناء اللعب أو التسوق عبر الإنترنت
ويأتي هذا القلق بالتزامن مع تزايد وصول الأطفال إلى أدوات التجارة الرقمية، حيث ذكر 37 في المئة من أولياء الأمور في الكويت أن أبناءهم يستطيعون الوصول إلى تطبيقات الدفع عبر الهاتف أو المحافظ الرقمية.
المستهلكون يتطلعون إلى المؤسسات لقيادة جهود الحماية من الاحتيال
عندما يتعلَّق الأمر بالحماية من الاحتيال أثناء التسوق الإلكتروني، يتجه المستهلكون إلى تحميل المؤسسات المسؤولية الأولى، أكثر من تحميلها لأنفسهم، إذ يرى 47 في المئة أن البنوك والمؤسسات المالية يجب أن تتحمَّل المسؤولية الأساسية عن الحماية من الاحتيال، تليها الجهات الحكومية والهيئات التنظيمية بنسبة 39 في المئة، ثم مزودو خدمات الدفع والأسواق الإلكترونية بنسبة 28 في المئة، فيما لا يرى سوى 12 في المئة أن المستهلكين أنفسهم يجب أن يتحمَّلوا المسؤولية الأساسية.
وفي الوقت نفسه، يطالب المستهلكون بإجراءات استباقية تعزِّز شعورهم بالأمان أثناء عمليات الدفع، إذ قال 53 في المئة إن تلقي تنبيهات فورية من البنك أو تطبيق الدفع عند رصد أي نشاط مريب يمنحهم شعوراً أكبر بالأمان، فيما يشعر 28 في المئة براحة أكبر عند رؤية شعار مألوف وموثوق أثناء إتمام عملية الدفع.
وفي هذا الصدد، قال ديبياجيوتي سين- رئيس إدارة المخاطر لمنطقة مجلس التعاون الخليجي في «فيزا»:
«تُظهر دراسة فيزا (ابقَ آمناً) أنه في الوقت الذي يواصل التسوق الإلكتروني والتجارة عبر منصات التواصل الاجتماعي نموهما، تتطور أيضاً أساليب الاحتيال المالي عبر الإنترنت. ويرى المستهلكون أن الحماية من الاحتيال مسؤولية مشتركة، إلا أنهم يتوقعون من المؤسسات المالية والجهات الحكومية ومزودي خدمات الدفع أن يقودوا هذه الجهود، ما يؤكد أهمية تصميم أنظمة دفع قائمة على الأمان منذ الأساس».
وأضاف: «مع توجُّه التجارة نحو تجارب أكثر اعتماداً على التقنيات الذكية، تُظهر الدراسة أن المستهلكين يرحبون بما توفره هذه التقنيات من سهولة وراحة في تجربة التسوق، لكنهم لا يزالون يتعاملون بحذر مع فكرة إتمام عمليات الشراء نيابة عنهم. ومن خلال خدمة فيزا للتجارة المعتمدة على وكلاء الذكاء الاصطناعي، نعمل على تمكين الجيل القادم من التجارة الرقمية القائمة على الثقة والتحكم والاطمئنان».