أخبار
«البحرية الدولية»: مرافقة السفن لن تضمن مروراً آمناً عبر «هرمز»

نقلت صحيفة فايننشال تايمز، اليوم، عن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينجيز قوله إن توفير مرافقة من السفن الحربية لن «يضمن بنسبة 100 في المئة» سلامة السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز، مضيفا أن المساعدة العسكرية «ليست حلا طويل الأمد أو مستداما» لفتح المضيق.
ولا يزال مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره 20 في المئة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مغلقا إلى حد كبير، مما يرفع أسعار الطاقة ويثير المخاوف من التضخم. ويفرض الإغلاق إعادة التفكير السريع والمكلف في سلسلة التوريد للحفاظ على تدفق الواردات الأساسية، إذ تسارع شركات الخدمات اللوجستية للتغلب على الصعوبات الناجمة عن تغيير وجهات السفن ونقل البضائع برا والحفاظ على المواد القابلة للتلف من التلف.
وقال دومينجيز، للصحيفة، «نحن مجرد أضرار جانبية لصراع لا علاقة لأسبابه الجذرية بالشحن البحري»، مشيرا إلى أن المنظمة البحرية الدولية لديها مخاوف جدية بشأن نفاد الطعام والإمدادات لطواقم السفن العالقة في الخليج.
ويعقد مجلس المنظمة البحرية الدولية جلسة استثنائية يومي الأربعاء والخميس، في مقرها بلندن، لمعالجة الآثار المترتبة على الشحن البحري والبحارة نتيجة للصراع الدائر في الشرق الأوسط. ودعا دومينجيز شركات الشحن البحري إلى «عدم الإبحار وعدم تعريض البحارة للخطر وعدم تعريض السفن للخطر».
واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعض الحلفاء الغربيين بنكران الجميل، بعد أن رفضت عدة دول طلبه إرسال سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط في مضيق هرمز.
ارتفع سعر برميل النفط الكويتي بواقع 5.58 دولارات ليبلغ 148.62 دولارا للبرميل في تداولات أمس، مقابل 143.04 دولارا للبرميل في تداولات الجمعة الماضي، وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.
وفي الأسواق العالمية ارتفعت أسعار النفط بنحو 3 في المئة أمس، لتعوض خسائر الجلسة السابقة، في ظل تجدد المخاوف بشأن الإمدادات، مع إغلاق مضيق هرمز بشكل شبه كامل ورفض حلفاء الولايات المتحدة الدعوات لنشر سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط عبر هذا الممر الاستراتيجي. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 3.07 دولارات، أو 3.1 بالمئة، إلى 103.28 دولارات للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.35 دولارات، أو 3.6 بالمئة، إلى 96.85 دولارا.
وفي الجلسة السابقة، سجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضا 2.8 بالمئة عند التسوية، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.3 بالمئة، بعد أن أبحرت بعض السفن عبر المضيق.
وقال توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي»، في مذكرة، «لا تزال المخاطر كبيرة، يكفي أن تقوم جماعة مسلحة إيرانية واحدة بإطلاق صاروخ أو زرع لغم على ناقلة عابرة لإشعال الوضع برمته من جديد». ورفض العديد من حلفاء الولايات المتحدة دعوة رئيسها دونالد ترامب، أمس، لإرسال سفن حربية لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، مما أثار انتقاداته متهما الشركاء الغربيين بالجحود بعد دعمهم لعقود.
وذكرت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في «فيليب نوفا»، «في الوقت الحالي، تركز أسواق النفط على أمد الصراع وتوقف الإمدادات عبر مضيق هرمز، وفي النهاية الأضرار التي ستخلفها هذه الفوضى على البنية التحتية للنفط في الخليج».
وفي الوقت نفسه، قال المتعاملون إن الأسعار تلقت دعما إضافيا بعد اندلاع حريق في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية، عقب هجوم بطائرات مسيرة خلال التداولات الصباحية في آسيا، على الرغم من عدم الإبلاغ عن وقوع إصابات.
وارتفعت أسعار الخامات القياسية التي تنتجها منطقة الشرق الأوسط إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، لتصبح أغلى أنواع النفط في العالم، وأرجع المتعاملون ذلك إلى انخفاض الإمدادات المتاحة للتسليم.
وقال مصدران، لـ«رويترز»، إن إنتاج النفط بالإمارات، وهي ثالث أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، تراجع بأكثر من النصف نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي أجبر شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) على خفض الإنتاج على نطاق واسع. وللحد من ارتفاع تكاليف الطاقة، اقترح رئيس وكالة الطاقة الدولية أن تسحب الدول الأعضاء المزيد من النفط، إضافة إلى 400 مليون برميل كانت قد وافقت بالفعل على سحبها من الاحتياطيات الاستراتيجية.
وارتفعت أسعار نفوط الشرق الأوسط إلى مستويات غير مسبوقة وصارت الأغلى عالميا، في وقت تتراجع التداولات بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ويرى بعض المتعاملين أن مؤشرات الأسعار لا معنى لها بسبب تعطل الإمدادات.