أخبار

«التحكيم التجاري» ينظم «حماية التوقعات المشروعة للمقاولين»

في خطوة تؤكد التزامه بتعزيز الثقافة القانونية والتحكيمية المتخصصة، نظم مركز الكويت للتحكيم التجاري التابع لغرفة تجارة وصناعة الكويت ندوة قانونية بالغة الأهمية، تناولت واحدة من أبرز التحديات العملية والتشريعية في قطاع الإنشاءات.

وعقدت الندوة تحت عنوان محوري: «حماية التوقعات المشروعة للمقاولين في عقود الإنشاءات بين عدالة القضاء وفعالية التحكيم»، وذلك يوم 15 الجاري في قاعة البوم بمقر الغرفة.

وتشكل عقود الإنشاءات العمود الفقري للاقتصاد، ولكنها في الوقت نفسه تفرز منازعات معقدة تتطلب حلاً يحقق العدالة الناجزة والاستقرار التعاقدي.

 وتأتي هذه الندوة لتسليط الضوء على كيفية تحقيق التوازن الدقيق بين الحماية القانونية للحقوق والتوقعات التي يبنيها المقاولون، وبين دور الآليتين القضائية والتحكيمية في فض هذه النزاعات.

وحظي الحضور بفرصة الاستماع إلى خبرات د. مصطفى علم الدين، المحكّم الدولي وعضو نقابة المحامين بولاية نيويورك، الذي قدّم تحليلاً معمقاً يجمع بين الفكر القانوني الأكاديمي والتطبيق العملي في أكبر مشاريع الإنشاءات، وتهدف الندوة إلى تزويد المقاولين والمستشارين القانونيين والمحكمين بأدوات عملية لمواجهة الإشكاليات المتزايدة في هذا المجال.

كما تميزت الندوة ببرنامجها الشامل الذي تناول قضايا لم يتم طرحها بتعمق كافٍ في المنتديات القانونية الأخرى، ومن أبرزها:

1 – الطبيعة الخاصة لعقود الإنشاءات والتوقعات المشروعة: – التعقيد المزدوج: بدأت الندوة بمقدمة تحليلية للطبيعة الفنية والقانونية الخاصة لعقود الإنشاءات، وكيف أن التداخل بينهما يخلق إشكاليات عملية فريدة.

– التساؤل المحوري: تم طرح تساؤل جوهري حول هل يتمكن التحكيم أو التقاضي من مراعاة «التوقعات المشروعة» لأطراف العقد، وكيف يمكن إثبات هذه التوقعات أمام جهات الفصل في النزاع؟

2 – شرط الـ (Back-to-Back) بين الإعمال والإهمال

– توزيع المخاطر: تمت مناقشة مفهوم وأهداف شرط الـ Back-to-Back الشهير في عقود المقاولات من الباطن، كآلية لتوزيع المخاطر والمسؤوليات.

– المقارنة الحاسمة: تم عرض موقف هيئات التحكيم مقارنة بموقف القضاء من هذا الشرط، والكشف عن الحالات التي يتم فيها إعماله أو إهماله، وما يترتب على ذلك من آثار مالية وقانونية على المقاولين.

3 – الأدلة غير المستندية ودور الخبرة الفنية المتنامي

– ما وراء الوثائق: سلطت الندوة الضوء على الدور المتعاظم للأدلة غير المستندية في منازعات الإنشاءات، خصوصا شهادة الشهود والبيئة المحيطة بالعقد، في إثبات الحقوق.

– تفوق التحكيم: إجراء مقارنة بين فعالية استخدام هذه الأدلة أمام هيئات التحكيم، حيث تتسم الجلسات بمرونة أكبر، مقارنة بالقيود الإجرائية في التقاضي.

–  تقرير الخبير كحكم شبه نهائي: تمت مناقشة الدور المتنامي لتقارير الخبرة الفنية أمام المحكمين، وكيف باتت هذه التقارير تشكل دليلاً حاسماً قد يرجح كفة أحد الأطراف.

واختتمت الندوة بفقرة تفاعلية مفتوحة للأسئلة والنقاشات، حيث أتاحت الفرصة للحضور لمناقشة الإشكاليات العملية التي تواجههم في عقود الإنشاءات وتبادل الآراء مع المحاضر والزملاء.

وأكد مركز الكويت للتحكيم التجاري أن هذه الندوة تمثّل منصة علمية متخصصة لا غنى عنها لكل من يعمل في قطاع الإنشاءات من محامين ومهندسين ومقاولين وملّاك مشاريع لتعزيز الثقافة القانونية والتحكيمية، ومواكبة التطورات العملية في منازعات الإنشاءات، وتوفير منصة علمية متخصصة تجمع بين الفكر القانوني والتطبيق العملي.

إغلاق