أخبار

الحمد: تنظيم «المناطق الصناعية» علاج مستدام

أثنى الرئيس التنفيذي لشركة مستشار البناء للمقاولات، عبدالله وليد الحمد، على قرار وقف إجراءات التنازل عن التراخيص وعقود القسائم الصناعية والحرفية والتجارية والخدمية في مختلف المناطق الصناعية بالكويت، معتبرا إياه خطوة إصلاحية طال انتظارها لإعادة تنظيم السوق بعد أن شهدت في الآونة الأخيرة فوضى في الاستغلال وتحويل العديد من القسائم إلى أنشطة تجارية لا تمُتّ بصِلة للقطاع الصناعي أو الحرفي.

وأكد الحمد، في تصريح صحافي، أن القرار وإن كان قد يُحدث ضررًا مؤقتًا لبعض المستثمرين، إلا أنه يمثّل علاجًا ضروريًا للفوضى القائمة، ويمهّد لإعادة توجيه القسائم نحو أهدافها الأصلية، بما ينعكس إيجابًا على القطاعين الصناعي والحرفي، ويرفع عوائد أملاك الدولة.

وأشار إلى أن سوق القسائم شهد في الفترة الأخيرة فقاعة إيجارية غير مبرّرة، حيث إن بعض المُلّاك يدفعون للدولة رسومًا لا تتجاوز 6 دنانير للمتر سنويًا، بينما يعيدون تأجيره بما يتراوح بين 10 و15 دينارا شهريا، الأمر الذي خلق فجوة وارتفاعات غير منطقية أرهقت السوق.

وبيّن الحمد أن مثل هذه القرارات ليست حكرًا على الكويت، إذ قامت دول مثل المملكة العربية السعودية في السنوات الأخيرة بمراجعة شاملة لاستخدامات الأراضي الصناعية وإعادة فرزها وفق معايير جديدة، مما ساهم في ضبط الإيجارات وتوجيه الاستثمار نحو النشاط الصناعي الحقيقي بدلا من المضاربة العقارية، مشيرا الى أن دولة الإمارات سبقت إلى هذا النهج عبر إعادة هيكلة بعض المناطق الحرة والصناعية لتفادي تضخم أسعار الإيجارات وتحقيق استدامة أكبر في الأنشطة.

واقترح أن تستكمل الدولة قرارها الحالي بخطوات داعمة، مثل إعادة تسعير الرسوم على القسائم الصناعية والحرفية لتكون أقرب إلى القيمة السوقية الفعلية، وربط ذلك بآلية رقابية تضمن ممارسة النشاط المخصص للقسيمة، بحيث لا تترك فرصة للتحويل غير المشروع أو التأجير المبالغ فيه.

وأوضح أنه يفضّل أن يُعاد النظر في هيكلة المناطق بحيث ترتبط رسوم الإيجار والنشاط بالقطاع المستهدف (صناعي، لوجستي، تجاري)، لافتا الى أنه من الأمور التي تساهم في تقليل حجم المشكلة هو طرح أراضٍ بديلة بنظام تنافسي لتخفيف الضغط على المناطق القديمة، ومن الممكن إنشاء وحدة رقابية دائمة لمتابعة أنشطة القسائم، مع ربطها إلكترونيًا بوزارات أخرى (البلدية، التجارة، البيئة) لضمان الالتزام.

ودعا الحمد إلى وضع إطار زمني واضح لعملية التنظيم والفرز، حتى لا يتسبب التباطؤ في تعطيل الحركة الاقتصادية أو زيادة شكاوى المتضررين.

وختم الحمد تصريحه بتأكيد أن هذه الخطوة ستعيد الاعتبار لدور القسائم الصناعية والحرفية في دعم الاقتصاد الوطني، وتحقيق الأمن الصناعي، وخلق فرص عمل نوعية للشباب الكويتيين، مع ضمان التوازن بين حقوق المُلّاك والمستثمرين ومصالح الدولة.

إغلاق