أخبار

المستثمرون يواصلون التخلي عن السندات لمصلحة الذهب

تشهد الأسواق العالمية تحوّلاً لافتاً في تدفقات الملاذات الآمنة، حيث يتراجع الإقبال على السندات في مقابل ارتفاع كبير بأسعار الذهب، وسط مخاوف متزايدة بشأن السياسات النقدية والمالية في الاقتصادات الكبرى.

وقفز العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً هذا الأسبوع فوق مستوى 5 بالمئة للمرة الأولى منذ يوليو، فيما بلغت عوائد السندات اليابانية والبريطانية والفرنسية مستويات قياسية لم تُسجل منذ عقود، متأثرة بارتفاع التضخم وعدم اليقين السياسي. حتى السندات الألمانية، التي استفادت سابقاً من الطلب على الملاذات الآمنة، لم تسلم من موجة البيع، إذ صعد العائد على السندات لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى في 14 عاماً.

في المقابل، واصل الذهب تسجيل مستويات قياسية، متجاوزاً 3.578 دولاراً للأونصة، مدعوماً بتراجع الدولار وتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية في سبتمبر. ويرى المحللون أن الذهب أصبح الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن التحوّط ضد التضخم وعدم الاستقرار المالي، خصوصاً في ظل ما يصفه البعض بـ «تسييس السياسة النقدية»، وفقا لتقرير نشرته شبكة CNBC، واطلعت عليه «العربية Business».

وقال رئيس «يارديني للأبحاث» إيد يارديني: «هناك قلق متزايد من المخاطر المالية والديون المفرطة في اليابان وفرنسا والمملكة المتحدة، ولهذا نرى مزيداً من المستثمرين يتجهون لإضافة الذهب إلى محافظهم كملاذ آمن».

ويؤكد خبراء أن صعود العوائد عادة ما يقلل جاذبية الذهب، لكونه لا يدرّ فائدة، لكن ارتفاع مخاطر التضخم والتدخلات السياسية في استقلالية البنوك المركزية، خاصة بعد ضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على «الاحتياطي الفدرالي»، عززت جاذبيته كأداة تحوّط فريدة.

إغلاق