اقتصادتحقيقات وتقاريرسلايد 1

“فايزر” عقود من إنتاج اللقاحات والأدوية

شركة فايزر

منذ تأسيسها في نيويورك عام 1849، حققت شركة “فايزر” العديد من النجاحات التي تتعلق بحياة الإنسان. فمحفظتها العالمية واسعة النطاق، لتشمل اللقاحات وأدوية السرطان والالتهابات والمناعة والأمراض النادرة، إضافة إلى الحقن المعقمة التي تُستخدم داخل وخارج المستشفيات.

عقود من إنتاج اللقاحات

وتتمتع الشركة بتاريخ طويل في مجال إنتاج اللقاحات، ففي عام 1882 طورت لقاح مضاد للجدري في مزرعة لقاحات مقاطعة لانكستر التابعة للشركة ليبلغ حجم إنتاجها من اللقاح مليون جرعة أسبوعياً بحلول عام 1915. وفي عام 1941 انتجت لقاح داء التيفوئيد، وفي عام 1948 طرحت الشركة لقاحاً مركباً للوقاية من الدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي للأطفال.

وفي عام 1963 أصبحت أول شركة ترخص لقاح حي ثلاثي التكافؤ ضد فيروس شلل الأطفال، إضافة إلى اختراقاتها منذ الثمانينيات على صعيد إنتاج لقاحات مضادة للمستديمة النزلية من نوع “باء” التي تسبب الالتهاب الرئوي الجرثومي وغيره من الأمراض، ولقاحات المكورات الرئوية المختلفة للأطفال والكبار.

وقامت مختبراتها الهائلة بعمل حيوي خلال الحرب العالمية الثانية، فمن خلال تقنية التخمير العميق التي استحدثتها الشركة، استطاعت توفير إنتاج ضخم من البنسلين، وهو أول مضاد حيوي تم اكتشافه، لعلاج جنود قوات الحلفاء المصابين. وفي النصف الثاني من أربعينيات القرن الماضي، بحثت الشركة عن مضادات حيوية جديدة ذات إمكانات ربح أكبر، لتثمر جهودها عن اكتشاف “التيراميسين” عام 1950، وكان لذلك تأثير كبير في توجه الشركة ليغيرها من شركة مصنعة للمواد الكيماوية الدقيقة إلى شركة أدوية قائمة على الأبحاث.

وخلال الثمانينيات والتسعينيات، أطلقت الشركة العديد من الأدوية الرئيسة المضادة للالتهاب ومسكنات آلام مثل “سيليبريكس” و”أدفيل” و”فيلدين”، والأخير أول عقار تنتجه الشركة تصل إجمالي مبيعاته إلى مليار دولار، كما تنتج الشركة المضاد الحيوي “زيثروماكس” الذي يدخل ضمن العديد من بروتوكولات العلاج الخاصة بمرضى كوفيد-19، و”نورفاسك” وهو عقار رئيس في علاج ارتفاع ضغط الدم والذبحة الصدرية، ودواء الكولسترول “ليبيتور”.

دعاوى قضائية

ومع ذلك، فإنه على مرّ العقود الماضية، واجهت الشركة العديد من الدعاوى القضائية التي تتراوح بين مستهلكين يتهمونها ببيع أدوية معيبة أو اتهام الحكومة الأميركية لها بالغش. ففي عام 2009، اضطرت الشركة للموافقة على دفع غرامة تبلغ 2.3 مليار دولار، في أكبر تسوية لقضية غش وفساد في قطاع الرعاية الصحية في الولايات المتحدة.

وأقرت الشركة، وقتها، بالذنب في اتهامها بانتهاك قانون الأدوية والأغذية، وأنها ادعت صفات غير حقيقية على بعض منتجاتها. إذ كانت الشركة روّجت بشكل غير قانوني لأربعة أنواع من الأدوية، كما واجهت اتهامات بدفع رشاوى لشركات الرعاية الصحية لحثهم على وصف الأدوية الأربعة للمرضي، بما في ذلك مسكن الألم “بيكسترا”، الذي تم سحبه من السوق عام 2005 بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.

وفي عام 2013، وافقت الشركة على دفع 55 مليون دولار كتسوية في دعاوى قضائية تتعلق بدواء “بروتونيكس”، واشتكى المستخدمون من أن الشركة فشلت في التحذير من مخاطر العقار على الكلى. وقبل ذلك، رفعت ما يقرب من 10 آلاف سيدة دعاوى قضائية ضد الشركة بسبب عقار “بريمبرو” الهرموني الذي يزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي، لينتهي الأمر بتكبد الشركة تسوية تزيد على مليار دولار وسحب العقار من السوق.

ورفع حوالى 3000 شخص دعاوى قضائية ضد الشركة، زاعمين أن عقار “شانتيكس” تسبب في أفكار انتحارية واضطرابات نفسية شديدة، ما أضطر الشركة عام 2013، لتخصيص حوالى 288 مليون دولار لحل هذه القضايا، في حين تمت تسوية قضية واحدة مقابل مبلغ لم يتم الكشف عنه.

أطفال نيجيريا

وعلى إثر فضيحة تتعلق بإجراء تجارب غير مصرح بها على أطفال في مدينة “كانو” بنيجيريا، اضطرت الشركة لدفع تعويضات تبلغ 700 ألف دولار لأربع عائلات فقدت أطفالها في تجارب تتعلق بعقار “تروفان”، وهو مضاد حيوي لعلاج التهاب السحايا، وأنشأت الشركة صندوقاً بقيمة 35 مليون دولار للمتضررين.

وبحسب جمعية “كورفيلفا”، المعنية بحرية تلقي اللقاحات والدفاع عن المتضررين، ومقرها روما، فإنه في التجربة التي أسفرت عن وفاة 11 طفلاً، لم تحصل “فايزر” أبداً على إذن من الحكومة النيجيرية لإعطاء الدواء لحوالى 100 طفل ورضيع.

وعلى مدى سنوات عدة، اضطرت الشركة لسحب العديد من منتجاتها بسبب مشكلات الجودة وسوء التغليف، وفي الآونة الأخيرة، سحبت عقاري “ريلباكس” عام 2019 و”دوفيف” عام 2020.

المصدر: الإندبندنت العربية

زر الذهاب إلى الأعلى